المرداوي

455

الإنصاف

نقل أبو طالب من أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله قتل المولى وحبس العبد حتى يموت لأنه سوط المولى وسيفه . كذا قال علي بن أبي طالب وأبو هريرة رضي الله عنهما . وأنه لو جنى بإذنه لزم مولاه وإن كانت الجناية أكثر من ثمنه . وحملها أبو بكر على جهالة العبد . ونقل بن منصور إن أمر عبدا بقتل سيده فقتل أثم وأن في ضمان قيمته روايتين ويحتمل إن خاف السلطان قتلا . فوائد . لو قال لغيره اقتلني أو اجرحني ففعل فدمه وجرحه هدر على الصحيح من المذهب نص عليه . وعنه عليه الدية . وقيل عليه ديتهما ذكره في الرعاية . وعنه عليه الدية للنفس دون الجرح . ويحتمل القود فيهما وهو لصاحب الرعاية . ولو قاله عبد ضمن الفاعل لسيده بمال فقط نص عليه . ولو قال اقتلني وإلا قتلتك قال في الفروع فخلاف كإذنه . وقال في الانتصار لا إثم ولا كفارة . وقال في الرعايتين والحاوي وإن قال اقتلني وإلا قتلتك فإكراه ولا قود إذن . وعنه ولا دية . ويحتمل أن يقتل أو يغرم الدية إن قلنا هي للورثة . وإن قال له القادر عليه اقتل نفسك وإلا قتلتك أو اقطع يدك وإلا قطعتها فليس إكراها وفعله حرام .